المحقق البحراني
202
الحدائق الناضرة
صحيح ، وإلى ذلك ذهب العلامة في الإرشاد . ومن الأخبار الواردة في ذلك رواية الزهري ورواية كتاب الفقه الرضوي المتقدم نقلهما في أول الكتاب ( 1 ) وقولهما ( عليهما السلام ) فيهما : " وأما صوم الإذن فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحب البيت ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من نزل على قوم فلا يصومن إلا بإذنهم " . وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام المروية في آخر كتاب الفقيه ( 2 ) " ولا يصوم الضيف تطوعا إلا بإذن صاحبه " . ومنها رواية هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه وأمره ، ومن صلاح العبد وطاعته ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره ، ومن بر الولد بأبويه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلا كان الضيف جاهلا وكانت المرأة عاصية وكان العبد فاسقا عاصيا وكان الولد عاقا " . ومنها وما رواه في الكافي بسنده عن الفضيل بن يسار ورواه في الفقيه عن الفضيل بن يسار وطريقه إليه قوي عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا الشئ فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف لئلا يحتشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم " . احتج من قال بالكراهة بأن غاية ما تدل عليه رواية هشام هو أن الضيف
--> ( 1 ) ص 6 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من الصوم المحرم والمكروه ( 3 ) الوسائل الباب 10 من الصوم المحرم والمكروه ( 4 ) الوسائل الباب 9 من الصوم المحرم والمكروه